الثورة السورية
مع اقتراب صدور نتائج المفاضلة الجامعية، تعود إلى الواجهة واحدة من أكثر اللحظات حساسية في حياة طلاب الثانوية العامة وأسرهم: لحظة اختيار التخصص الجامعي.
فبعد أن تهدأ فرحة النجاح ويعرف كل طالب مجموعه، يبدأ سؤال أهم من سؤال العلامة: ماذا سأدرس؟ ومن سيقرر ذلك فعلاً؟
في كثير من البيوت السورية لا تكون الإجابة محسومة. فالطالب يحمل حلماً أو ميلاً قديماً، والمعدل يفتح أمامه أبواباً لم يكن يتوقعها، فيما ترى الأسرة أن خبرتها وخوفها على مستقبل ابنها يمنحانها حقاً أكبر في تحديد الطريق.
وبين هذه الأطراف الثلاثة، يتحول اختيار التخصص أحياناً من فرصة لبداية حياة مهنية إلى صراع صامت قد يمتد لسنوات.
فالمعدل المرتفع، الذي يفترض أن يكون ثمرة للجهد وفرصة أوسع للاختيار، قد يتحول في بعض الحالات إلى سبب لإلغاء الرغبة الشخصية. ويصبح الطالب الذي حصل على معدل يؤهله للطب أو الصيدلة مثلاً، مطالباً بتبرير رغبته إذا اختار الإعلام أو الرياضيات أو الهندسة المعلوماتية أو أي تخصص آخر.