خالد الهلال – أبو وسام

خالد الهلال – أبو وسام

خالد الهلال – أبو وسام

الكاتب : الثورة السورية

الصورة الشخصية لخالد الهلال – أبو وسام

الثائر

خالد الهلال – أبو وسام

الاسم الحقيقي: خالد الهلال
الاسم الثوري: أبو وسام
المحافظة: دير الزور – سورية
بداية النشاط المعارض: عام 1999
بداية النشاط الثوري: كانون الأول 2010، مع انطلاق الثورة التونسية
تاريخ تأسيس صفحة الثورة السورية: 18 كانون الثاني 2011


الصفة والأدوار الثورية

أحد مؤسسي صفحة الثورة السورية (The Syrian Revolution 2011)، وأحد مؤسسي الدعوة إلى ثورة 15 آذار 2011، وأحد مؤسسي مبادرة تغيير العلم السوري واعتماد علم الاستقلال رمزاً للثورة، وأحد مؤسسي الجيش السوري الحر، وأحد مؤسسي الحملات الثورية والتوجيه الإعلامي وشبكات التنسيق الثوري في عدد من المحافظات السورية.

شارك في المظاهرات والحراك الثوري والعمل الميداني في دمشق ودوما وحمص وحلب وإدلب، وتعرض لإصابة خلال إحدى المعارك في حلب عام 2012، كما شارك إعلامياً في مواكبة عملية «ردع العدوان».

السيرة الثورية

خالد الهلال، المعروف ثورياً باسم «أبو وسام»، من أبناء محافظة دير الزور، بدأ معارضته لنظام الأسد عام 1999، قبل انطلاق الثورة السورية بسنوات طويلة، متأثراً بما عايشه من قمع واعتقال، وما شاهده من معاناة المعتقلين داخل السجون.

وفي عام 2000، اتجه إلى عالم الإنترنت، حيث تابع المنتديات والمقالات والأخبار المعارضة للنظام، واهتم بمتابعة الأصوات المطالبة بالتغيير وكشف ما يجري في سورية.

ومع انطلاق الثورة التونسية في كانون الأول 2010، انتقل إلى مرحلة العمل الثوري والتنظيم والتواصل مع رفاقه، إيماناً بإمكانية كسر حاجز الخوف وبدء حراك شعبي في سورية.

كان أحد مؤسسي صفحة الثورة السورية بتاريخ 18 كانون الثاني 2011، وأحد مؤسسي الدعوات المرتبطة بانطلاق ثورة 15 آذار، ومبادرة تغيير العلم السوري واعتماد علم الاستقلال رمزاً للثورة، ومن المؤسسين المشاركين في تأسيس الجيش السوري الحر.

كما ساهم في تأسيس الحملات الثورية والتوجيه الإعلامي والتنسيق بين الناشطين والتنسيقيات الثورية في عدد من المحافظات السورية.

المشاركة الميدانية

شارك في المظاهرة التي انطلقت من سوق الحميدية في دمشق خلال آذار 2011، كما شارك في المظاهرات والحراك الثوري في دمشق ودوما وحمص وحلب وإدلب.

وفي عام 2012، تعرض لإصابة خلال إحدى المعارك في محافظة حلب.

العمل الإعلامي والتوثيقي

ساهم في تأسيس وتنظيم فرق العمل الإعلامي والتوثيقي التي ضمت مئات المتطوعين داخل سورية وخارجها، وعملت على نقل أخبار المظاهرات وتوثيق الأحداث والانتهاكات ونشر أسماء جمع الثورة السورية.

وشارك في الحملات الإعلامية الثورية والتنسيق بين الناشطين، واستمر في العمل الإعلامي المرتبط بالثورة السورية، بما في ذلك المشاركة في التغطية الإعلامية لعملية «ردع العدوان» ومواكبة تطوراتها.


كلمة الثائر أبو وسام

من المعارضة إلى الثورة

منذ عام 1999، كنت معارضاً شرساً لنظام الأسد، رافضاً لسياساته وممارساته ولكل من ساهم في قمع السوريين وسلب حريتهم وكرامتهم.

لم تكن معارضتي وليدة لحظة أو نتيجة حدث عابر. فقد عرفت السجون، وشاهدت آلام المعتقلين ومعاناتهم، وكنت واحداً منهم. هناك أدركت حجم الظلم الذي عاشه السوريون، وترسخت في داخلي قناعة بأن هذا النظام لا يمكن أن يكون مستقبل سورية.

كانت شرارة الثورة موجودة في داخلي قبل أن تشتعل في الشوارع بسنوات طويلة.

وفي عام 2000، دخلت عالم الإنترنت، وبدأت أتابع المنتديات والمقالات والأخبار وكل ما يكشف حقيقة النظام وممارساته. كنت أبحث عن الأصوات المعارضة، وأتابع ما يُكتب عن سورية في الداخل والخارج.

اكتشفت أن الخوف لم يكن محصوراً داخل حدود الوطن، بل امتد إلى السوريين في مختلف أنحاء العالم. كان للنظام عيون وآذان، وكانت أجهزته الأمنية حاضرة في حياة الناس، حتى أصبح مجرد ذكر اسم بشار الأسد دون ألقاب التقديس أمراً يخشاه كثيرون.

كان الخوف قد تحول إلى جزء من الحياة اليومية، وكان الصمت مفروضاً على مجتمع كامل.

لكنني كنت على يقين بأن هذا الخوف لن يدوم إلى الأبد.

من تونس بدأت الشرارة

في كانون الأول 2010، ومع انطلاق الثورة التونسية عقب حادثة محمد البوعزيزي، رأيت أن اللحظة التي انتظرناها طويلاً قد اقتربت.

لم تكن تونس بالنسبة إليّ مجرد أخبار نتابعها، بل كانت دليلاً على أن الشعوب تستطيع كسر حاجز الخوف، وأن الأنظمة التي تبدو راسخة يمكن أن تواجه إرادة شعوبها.

كانت فرصة تاريخية للتغيير، وفرصة لأن ننتقل من المعارضة إلى العمل والتنظيم.

انطلقنا مع رفاق آمنوا بأن سورية تستحق الحرية، وبدأنا العمل والتواصل والتنسيق، وصولاً إلى تأسيس صفحة الثورة السورية في 18 كانون الثاني 2011، والمشاركة في الدعوات والتحضيرات التي سبقت انطلاق الثورة السورية في آذار.

لم تكن الطريق سهلة، ولم نكن نعرف إلى أين ستصل الأحداث، لكننا كنا نعرف جيداً لماذا بدأنا.

رفاق الدرب

كنت مع رفاق الدرب منذ البدايات. منهم من استشهد، ومنهم من بقي حياً يحمل ذاكرة تلك الأيام، ومنهم من فُقد ولا نعرف مصيره حتى اليوم، ومنهم من اعتُقل أو هُجّر بعيداً عن أرضه وأهله.

لم يكونوا مجرد أسماء في قوائم أو صور في أرشيف، بل كانوا شركاء في القرار والموقف والعمل والتضحيات.

شاركنا في التأسيس والتنظيم والمظاهرات والتنسيق والحملات الثورية والعمل الإعلامي والميداني. اختلفت أدوارنا، لكن جمعنا هدف واحد: أن تكون سورية وطناً حراً يحفظ كرامة أبنائه.

رأيت الثورة في شوارع دمشق ودوما وحمص وحلب وإدلب، وعشت مراحلها المختلفة، وفي عام 2012 تعرضت لإصابة خلال إحدى المعارك في حلب.

عرفنا الخوف والخطر والفقد، لكننا عرفنا أيضاً معنى التضامن بين السوريين، ومعنى أن يتحمل الإنسان مسؤولية موقفه.

التاريخ لا يجوز أن يُسرق

على امتداد سنوات الثورة، شاهدت كيف تتغير المواقف، وكيف يظهر أشخاص لم يكونوا حاضرين في البدايات، وكيف يحاول البعض إعادة كتابة التاريخ أو نسب جهود الآخرين إلى أنفسهم.

لهذا أؤمن بأن التوثيق ليس ترفاً، بل مسؤولية تاريخية.

من حق كل من شارك في تأسيس عمل ثوري أو تنظيمه أو دعمه أن يُحفظ دوره كما كان، دون زيادة أو نقصان.

لا أدّعي أنني صنعت الثورة وحدي، ولا أنكر دور أي رفيق شارك في مسيرتها، لكنني أرفض أن يُمحى تاريخنا أو تُنسب جهودنا إلى غيرنا.

لقد دفع السوريون أثماناً كبيرة، ولا يجوز أن تتحول تضحياتهم إلى ملكية خاصة لأحد.

رسالتي للأجيال القادمة

أريد للأجيال القادمة أن تعرف أن الثورة السورية لم تبدأ يوم خرجت أول مظاهرة فقط، بل سبقتها سنوات من المعارضة والمعاناة والخوف والعمل ومحاولات كسر الصمت.

وأن وراء كل صورة وشعار ومظاهرة وحملة إعلامية أشخاصاً عملوا وضحوا، بعضهم نعرف أسماءهم، وبعضهم رحل دون أن تُروى قصته.

لا أطلب من التاريخ أن يمنحني مكانة، بل أن يحفظ الحقيقة.

ولا أريد أن يُذكر اسمي على حساب رفاقي، بل أن تُحفظ أسماؤنا جميعاً، وأن يعرف كل ثائر وثائرة أن مشاركتهما كانت جزءاً من تاريخ وطن.

لقد تغيرت الأنظمة والوجوه، لكن مسؤوليتنا لم تنتهِ. فبناء الوطن على أساس العدل والحرية وسيادة القانون، وحفظ حقوق الشهداء والمعتقلين والمفقودين، لا يقل أهمية عن النضال الذي بدأناه.

ستبقى الثورة السورية أكبر من الأشخاص والمنصات والتنظيمات، وسيبقى تاريخها ملكاً للشعب السوري.

خالد الهلال – أبو وسام

صفحة الثورة السورية | RevSyria